اسم المستخدمالأعضاء الجددالموجودون عالخط
يوجد حاليا 0 users و 0 guests عالخط.
هيومان رايتس ووتش
|
ريزان مصطفى : خفايا محاولة " أرغه نه كون " الانقلابية في تركياSubmitted by rezanmus on أرب, 2008-07-23 21:00
خلال سنة كاملة من التحريات والتحقيقات والاعتقالات, التي قام بها الإدعاء العام للجمهورية التركية في اسطنبول, وغيرها من مدن تركيا, فُكَّتْ أخيراً شيفرة تنظيم " أرغه نه كون " السري, وكشفت عورات وخطط التنظيم وارتكاباته خلال السنين السابقة, ولما يمضِ من عمر الحملة الأمنية التركية المكثفة الأخيرة على التنظيم, بالتنسيق بين الحكومة والقضاء والمؤسسة العسكرية, سوى خمسة أيامٍ فقط. " أرغه نه كون " يكتب اسمه... بعد مقتل الصحافي الأرمني التركي " هرانت دينك ", أمام مقر صحيفته الأرمنية " أغوس ", في حي شيشلي بأسطنبول, يوم 19 يناير / كانون الثاني 2007 , بمسدس المتطرف التركي الشاب " أوغور سامسات ", برز إلى السطح الإعلامي والصحافي في تركيا اصطلاح جديد هو " أرغه نه كون ", وتم البحث فيه وتداوله بشكل مكثف منذ حادثة الاغتيال تلك, ليكتمل جانب من صورة " أرغه نه كون " بعد ضبط قنابل يدوية في حي " عمرانية " الاسطنبولي, وتتضح المزيد من التفاصيل عقب معرفة العلاقة بين قاتل " دينك " والجنرال التركي المتقاعد " ولي كوجوك ", الذي قاد خلال الحرب الأرمينية – الأذربيجانية ميليشيا مسلحة ضد الأرمن وقراهم, والحقُّ أن " ولي كوجوك " كان يُنظرُ إليه حينذاك على أنه أحد قادة فرقة الموت التركية JITEM المباركة في أنشطتها من قبل المؤسسة العسكرية التركية, ولكن لم يتبادر إلى الأذهان قطُ أن فعالية ونشاط " كوجوك " يتعدى فرقة الموت تلك, التي تختص بتصفية واغتيال المعارضين للقومية التركية إلى أبعد من ذلك, فهو لم يكُ مجرَّدَ جنرال متقاعد قومجي وفاشي وقاتل, إنما كان أحد القادة المؤسسين لتنظيم أُطْلِقَ عليه اسمُ " أرغه نه كون ", تيمناً بأحد الملاحم التركية القديمة, كان انتصر فيها آباء وأجداد الأتراك الحاليين على أعدائهم في آسيا الوسطى, قبل قدومهم إلى آسيا الصغرى. ولم يكُ لأحد أن يعير البال إلى تلك الصورة, التي نشرتها صحيفة " آزاديا ولات ", عقب اغتيال " دينك " بأسبوع, وهي صورة تجمع " كوجوك " وآخرين هم مسؤولون في الدولة التركية, وهي أمور من شأنها إزالة الغموض الماسي عن العديد من خفايا الدولة التركية, ولم يهتم أحد كذلكم الأمر بالصحفية الكردية المقيمة في السويد " مزكين بينغول ", التي حصلت في سبق صحافي على الصورة ونشرتها, ولكن ما جرى مجدداً من مداهمات لمنازلَ في بعض المدن التركية, واعتقال شخصيات من عيار " خمس نجوم " في تركيا, كمثل " دوغو بيرنجيك " رئيس حزب العمال التركي وصحفيين وكتاب معروفين في خلال الأشهر: مارس وأبريل ومايو, سلطت الأضواء مجدداً على " أرغه نه كون ", لتكتمل صورة ذلكم التنظيم مع الإطار عقب الحملة الأمنية التركية الأخيرة, التي أطلقت في يوم الثلاثاء 1 يوليو / تموز, مع ضبط كميات كبيرة من الوثائق السرية الخاصة بالتنظيم. بناء على المعطيات الكثيرة السابقة والحالية, فإن " أرغه نه كون " تنظيم سري إرهابي يعمل في الخفاء وتحت الطاولة, وممتد عمودياً وأفقياً وبشكل أخطبوطي في مفاصل الدولة التركية ومنظمات المجتمع المدني التركية, وقائم أكثر على القِران مع المجرمين والفارين من العدالة التركية, وهي متورطة في العديد من التفجيرات وعمليات الاغتيال في الداخل التركي وخارجه, ولكن يبدو أن " أرغه نه كون " لم تكتفي بذلك, بل كانت تتطلع إلى دور مناسب لقامتها التي طالت أكثر من اللازم, نتيجة لتغطية مؤسسات الدولة التركية عليها, وعدم جدية مؤسسات الدولة التركية في شن حرب على التنظيمات الإرهابية النامية كالطحلب في الظلام, سيما, وأن العديد من الأحداث التي شهدتها تركيا خلال العقدين الأخيرين كانت دائماً تُقيَّدُ ضد مجهولين, ولم تكُ مؤسسات الدولة التركية تهتم بالكشف عنها, أو إعلان الحقائق للرأي العام في تركيا, وهكذا تم تسجيل اغتيال أكثر من مائة صحفي في تركيا خلال عقد التسعينيات فقط ضد مجهولين, وتم تسجيل واقعة فندق " ماديماك " بسيواس ضد مجهولين, وتم تسجيل أحداث محلة " غازي " بأسطنبول ضد مجهولين, ورغم أن أهالي مدينة " شمزينان " في كردستان تركيا ضبطوا الفاعلين الحقيقيين في تفجير مكتبة كردية في المدينة وهم متلبسون في التفجير وبالجرم المشهود, إلا أن تدخلات المؤسسة العسكرية التركية وضغوطاتها على المحكمة لم تسفر إلى الآن عن نتيجة تذكر. الثلاثاء العظيمة في تركيا يوم الثلاثاء الواقع في 1 يوليو / تموز كان محطة مفصلية للكشف عن الخيوط السرية لتنظيم سري, كان يخطط لسوق تركيا إلى حقبة ظلامية أخرى, بعد ارتياح سكانها من المخططات الانقلابية, وإدارة الجزمات العسكرية للبلاد, وشهدت صبيحة ذلك اليوم تدشين الحملة الأمنية التركية, وبموجب مذكرات قضائية, ضد المنازل والمكاتب السرية والعلنية لأعضاء في التنظيم, وليتضح خلال الساعات الأولى من يوم الثلاثاء, ثم في يومي الأربعاء والخميس الكثير من الخفايا المرعبة والرهيبة, ولتتم إيقاف عقارب ساعة التنظيم الذي كان سيقود تركيا إلى الفوضى وأجواء إرهابية مجدداً. فالضربة الموجهة ضد تنظيم " أرغه نه كون " طالت العديد من اللاعبين الرئيسيين المخططين لانقلاب منذ سنة 2004 , واعتقل منهم خلال أيام ثلاثة, انطلاقا من يوم الثلاثاء / 23 / شخصاً, بينهم جنرالات متقاعدون كانوا قد أعدوا مخططاً انقلابياً منذ عام 2004 , وأطلقوا على المخطط حينها اسم " ضوء القمر والفتاة الصفراء " ومن هؤلاء : قائد الجندرمة التركية السابق الجنرال " شه نه ر أر أويغور ", وقائد الجيش التركي الأول السابق الجنرال " خورشيد تولون ", إضافة إلى ضباط سابقين متقاعدين حالياً, منهم : الأدميرال " إلكه ر غو فه ن ", والنقيب " أتيلا أوزون ", ويضاف إلى الأشخاص السابقين : مدير مكتب صحيفة " جمهورييت " في أنقره " مصطفى بالباي, " ورئيس غرفة تجارة أنقره " سنان آيغون ", وكمال آيدن, وشقيقته " ناريمان آيدن ", و " حمزة دمير ", والسكرتير العام لمؤسسة رجال الأعمال والصناعيين التركية USIAD " بيرول باشاران ", ورئيس الاتحاد الشبابي في تركيا " عدنان تورك كان ", والكاتب " إرول مترجملر ", ونائب رئيس جناح الشباب في حزب العمال التركي " تونج أل كوج ", ومدير تحرير صحيفة ترجمان " أفق بويوك جلبي ", و" إبراهيم اوزجان ". وطالت الاعتقالات في مدينة " انطاليا " السياحية " أتيلا أوغور ", وكان يعمل سابقاً تحت إمرة الجنرال " شه نه ر أر أويغور " مديراً لقسم الملاحقة الاستخباراتية التقنية في قيادة الجندرمة التركية, والظنين الآخر الذي تم اعتقاله في " انطاليا " هو " عثمان غونيش " وهو من أصحاب السوابق العدلية. فيما طالت حملة المداهمات الأمنية والاعتقالات في أسطنبول شعبتين تابعتين لمؤسسة الفكر الأتاتوركي في حيي " كادي كوي " و " بكر كوي ", وتم خلالها اعتقال رئيس شعبة مؤسسة الفكر الأتاتوركي في كادي كوي " جوشكون غورل ", كما أن الحملة الأمنية استهدفت مركزاً لاتحاد شباب تركيا في محلة " تقسيم " . وتشير المعطيات المتوفرة إلى تواري " تورهان جومه ز " برلماني حزب العدالة والتنمية السابق عن منطقة " باليك أسير" عن الأنظار, وكان أيضاً مديراً لقلم مكتب رئيس الوزراء التركي " رجب طيب أردوغان ", وعُلِمَ لاحقاً أنه غادر تركيا في يوم 7 يونيو / حزيران من مطار أتاتورك, فيما ثبت وجود العقيد المتقاعد " له فه نت أرسوز " الملاحق في القضية في روسيا الاتحادية. وأُخْضِعَ المُعتقلون الـ / 23 / إلى فحص طبي في مركز الطب العدلي بحي " يني بوسنه " في يوم الخميس 3 يوليو / تموز. كما وعُلِمَ أن المُذكرات القضائية لمداهمة المنازل والاعتقالات قد صدرت في يوم 29 يونيو / حزيران, من قبل النيابة العامة في اسطنبول, وتم تسليمها في نفس اليوم إلى الجهات التنفيذية في المدن : اسطنبول وأنقره وطرابزون وأنطاليا. خفايا مختبرات " أرغه نه كون "... مع بدء حملة المداهمات للمنازل واعتقال أشخاص يشتبه بعضويتهم في التنظيم, توصلَ الأمنُ التركي, ومعهُ الإدعاء العام إلى العديد من الخيوط الرابطة بين المعتقلين والمشتبه بهم, بعضها أسهمَ في كشف المخبوء, وبعضها بقيَ مثارَ تساؤلات إلى أن تكتمل نقاط الإدعاء العام, وتبدأ محاكمة الشخوص المعتقلين. فخلالَ عملية تفتيش منزل رئيس غرفة تجارة أنقره " سنان آيغون ", عُثِرَ على مبلغ / 2,5 / مليون يورو مُخبأة بعنايةٍ, وتجري التحقيقاتُ حول مصدر هذا المبلغ, وسبب إخفاءه في المنزل, وتُضافُ هذه النقطة الظنَّية إلى نقطة أخرى تتمثل في ضبط مسدس غير مرخص في ( تواليت ) مكتبه, بمقر عمله في غرفة التجارة, والمسدسُ من ماركة " glock ", وهو صناعة نمساوية, ويحمل رقم / FXG245 /. فيما كشفت مصادر إعلامية تركية عن اتصال هاتفي, بين الجنرال المتقاعد " خورشيد تولون " والبرلماني عن لائحة حزب الشعب الجمهوري CHP " شاهين منغو ", وذلك قبل اقتياد الأول من قبل الشرطة إلى مركز الاحتجاز, ولكن البرلماني " منغو " أوضح في مؤتمر صحفي عن مضمون المكالمة الهاتفية التي تلقاها من الجنرال المتقاعد " خورشيد تولون ", وأنَّ الأخيرَ كان يعلمه عن وجود أفراد من الشرطة وضابطين أمام باب منزله وأنهم يطلبون منه فتح الباب, وأنه ( منغو ) طلب من الجنرال فتح الباب لهم ما دام لديهم مذكرة تفتيش قانونية. وخلال حملة المداهمات, عُثِرَ في المساكن العسكرية بحي " فنار بخجه " الاسطنبولي على مكتب سري للفريق المتقاعد " شه نه ر أرأويغور ", وضُبِطَتْ فيه العديد من وثائق التنظيم السرية, التي كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر التنظيم, إضافة إلى وثائق سرية للغاية عائدة إلى الدولة التركية, وكان المكتب السري مكاناً لاجتماع رجالات التنظيم, وبمثابة غرفة عمليات لهم. ومع قرب التحقيقات الأولية من الانتهاء, وأكتمال نقاط الإدعاء فَجَّرَ " فورال أرغول " محامي الصحفي التركي " فدات يه نه ر " المعتقل في القضية صدمة للرأي العام, حين صرَّحَ بأن أدلة الإدانة لا أثر لها, وأن القنابل اليدوية الـ / 27 / التي تم ضبطها في محلة " عمرانية " باسطنبول خلال حملة مداهمة وبحث في يوم 12 يونيو / حزيران من عام 2007 قد أتلفت, وقرار إتلاف القنايل اليدوية تلك صدر عن محكمة الجزاء القاسي العاشرة في اسطنبول في يوم 13 يونيو / حزيران من نفس العام, وتنفيذاً لقرار المحكمة تم إتلاف القنابل في يوم 26 يونيو / حزيران من نفس العام أيضاً. وبحسب المحامي " فورال أرغول ", فإن قرار المحكمة بإتلاف تلك القنابل كونها دليلاً جرمياً هو غير قانوني, فبحسب المادة العاشرة من قانون العقوبات التركي, المتعلقة بوضع الأدوات الجرمية, لا يجوز أن تزال وتتلف تلكم الأدوات بل ينبغي الاحتفاظ بها وتسليمها إلى قيادة الجندرمة أو قيادة القوات البرية أو قسم المهام في الجيش. وبحسب المحامي " أرغول " أيضاً لا يجوزُ إتلاف الأدلة قبل انتهاء النظر في الدعوى. وراء الأكمة " أرغه نه كون "... أماطت التحقيقات الأولية اللثام عن العديد من الارتكابات التي تورط فيها أعضاء الشبكة الإرهابية, وكشفت أيضاً عن مدى الأهوال التي سببها أهل التنظيم في ليل تركيا ونهارها, وكان القضاء التركي يميل في غالبية تلكم الأحداث المفجعة التي تعصف بشخصيات ومناطق وتجمعات إلى تقييدها ضد مجهول, والواقع أن التحقيقات الأولية التي أشرنا إليها استطاعت وخلال الساعات الأولى من الإمساك بخيوط اللعبة, والوصول إلى ذلك المجهول الذي بات في حكم المعلوم للرأي العام في تركيا, وأُزيحتْ عن المجهول الستائرُ التي تبقيه بعيداً عن الرأي العام وعن الافتراض أيضاً. فالجنرال المتقاعد الملاحق " له فه نت أرسوز " الفارُّ إلى روسيا متورطٌ في قضية اختفاء اثنين من قادة حزب الحرية للشعب الكردي HADEP منذ سبع سنوات خلت, حين اقتيدا إلى مقر الجندرمة التركية في ناحية " سيلوبي " التابعة لمنطقة " شرناخ ", ولم يعرف عنهما شيء بعد ذلك, وكان " أرسوز " قد طُلِبَ للمثولِ أمام المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان في الدعوى المقامة عليه من قبل عائلتي الضحيتين " سردار تانيش " و " أبو بكر دنيز ", وتلقى تبليغ المحكمة حينها بواسطة وزارة الخارجية التركية, ولكن " أرسوز " لم يمثل أمام المحكمة الأوربية, وبدلاً عن ذلك أرسل مرافعته المؤلفة من صفحة ونصف إليها, وأُلْزِمتْ الحكومة التركية حينها بقرار المحكمة القاضي بتسديدها تعويضاً قدره / 170 / ألف يورو لعائلتي الضحيتين. وأعترف " عثمان غوربوز ", أحدُ قادة ما يسمى بفرقة الموت JITEM بدوره الرئيس في تلكم الأحداث, وأنه دخل اسطنبول حينها باسم مستعار ( حركي ) هو " كوجوك حجي " ( الحاج الصغير ), ولاختيار الاسم دلالته, سيما وأن المستهدف في الأحداث هي الأقلية المذهبية العلوية في وسط سني. كما أعترف " غوربوز " خلال الاستجواب أن تنظيمه " أرغه نه كون " كان يتعاون وينسق مع تنظيمات أخرى, مثل : حزب الله التركي, وحزب العمال الكردستاني, ومنظمة حجافل الشرق الإرهابية DHKPC في الاغتيالات والتصفيات وخلق الأزمات. خيميائيو " أرغه نه كون "... الكثير من الرؤوس الكبيرة والشخوص / الأدوات في تنظيم " أرغه نه كون " هي الآن رهن الاعتقال, فيما يقبع الكولونيل المتقاعد " ولي كوجوك " الرجل الأول في التنظيم منذ أشهر في سجن " كوجايلي " رقم / 1 / على خلفية ضلوعه في مقتل الصحفي الأرمني " هرانت دينك ", واستدعي " كوجوك " في يوم الخميس 4 يوليو / تموز من النائب العام في عدلية " قاندره ", وتمَّ الاستماع إلى أقواله حول المتفجرات التي عُثِرَ عليها في أحد المنازل بحي " عمرانية " التابع لأسطنبول, وبعد الانتهاء من الاستجواب أعيد إلى السجن مجدداً. إذن, فالأشخاص المعتقلون ( خيميائيو أرغه نه كون الذين كانوا يخططون لنقل تركيا بالعنف وأدوات أخرى موازية من حال إلى حال ) على ذمة التحقيق في القضية خلال الأيام : الثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة, هم التالية أسمائهم: 1_ شه نه ر أر أويغور – جنرال متقاعد – القائد العام السابق للجندرمة التركية, ومدير مؤسسة الفكر الأتاتوركي. سيناريو الطبخة الانقلابية المحترقة... لو لم يتم اكتشاف المكتب السري للجنرال المتقاعد " شه نه ر أر أويغور ", ولو لم يتم تفتيشه, لما تم الوصول إلى المخطط الانقلابي الذي كان التنظيم يُحضِّرُ له. فبحسب التسريبات القليلة لجوانب وخطوط عريضة في مخططات التنظيم ووثائقه, التي تم وضع اليد عليها من قبل الأجهزة الأمنية التركية, عُلِمَ أن " أرغه نه كون " كان يخطط لإطلاق تظاهرات غير مرخصة متزامنة للعلمانيين والقوميين الأتراك في / 40 / مدينة تركية في يوم 7 يوليو / تموز الجاري, وبوساطة فروع مؤسسة الفكر الأتاتوركي ADD المرخصة إدارياً, ويهدف منها إلى خلق فوضى عارمة في البلاد, حيث تتحول التظاهرات المُنَظَّمَة تحت يافطة " احترم العدالة .. وأحتضن العدالة " إلى اصطدام بين المتظاهرين من جهة والشرطة والأمن من جهة أخرى, يتخللها إطلاقُ نارٍ من قبل بعض المندسين من أعضاء التنظيم بين المتظاهرين, ما سيؤدي إلى إطلاق القوى الأمنية بدورها النار على جموع المتظاهرين, وسيترافقُ ذلك في اليوم نفسه والأيام اللاحقة مع موجة اغتيالات سياسية لساسة وقضاة في تركيا, على يد " عثمان غوربوز " قائد فرقة الموت JITEM وطاقمه المؤلف من / 30 / قاتلاً مأجوراً من أصحاب السوابق العدلية والمطلوبين للعدالة, وخلال ذلك سُيطلقُ رئيس غرفة تجارة أنقره " سنان آيغون " تصريحات مهولة متلاحقة حول تدهور وتراجع الوضع الاقتصادي للبلاد, ويركز في تصريحاته تلك على عجز حكومة العدالة والتنمية عن معالجة الوضع المتردي. وتشيرُ الوثائق المضبوطة إلى أن الجنرال المتقاعد " شه نه ر أر أويغور " قد استلم الملف التكتيكي للانقلاب بعد اعتقال الكولونيل المتقاعد " ولي كوجوك " العام الماضي, وكان " أويغور " سينسق مع بدء شرارة الانقلاب مع أحد كبار قادة الجيش التركي الحاليين, الذي لم يكشف النقاب عن اسمه بعد, كما وتشيرُ الوثائق أيضاً إلى أن الصحافي " أفق بويوك جلبي " مدير تحرير صحيفة " ترجمان ", ومدير مكتب صحيفة جمهورييت في أنقره " مصطفى بالباي ", كانا سيديران الحملة الإعلامية للتنظيم بالتزامن مع الحركة الانقلابية, وأن المُخرجَ " خالص ياووز " كان سيبثُّ في اليوم نفسه في فضائيات وأقنية تلفزيونية مُقرَّبة من التنظيم أفلاماً وثائقية وكليبات دعائية لـ " أرغه نه كون ". بقي أن نذكر فيما يتعلق بسيناريو الحركة الانقلابية المحبطة, أن تنظيم " أرغه نه كون " كان سيقودُ عملية انقلابية من أربع مراحل للوصول إلى السلطة في تركيا : 1_ خلق فوضى عارمة عبر التظاهرات. وبعد اكتمال الانقلاب ومراحله, وإسقاط حكومة العدالة والتنمية, كان رئيس غرفة تجارة أنقره " سنان آيغون " سيؤسس حكومة تركية جديدة, وكان سيتم تنصيب " عبد اللطيف شنر " المعروف بولاءه لخط " نجم الدين أربكان " زعيم حزب الرفاه المنحل بقرار المحكمة الدستورية رئيساً للجمهورية التركية, بدلاً عن " عبد الله غول ". قراءات ومواقف حول وليمة " أرغه نه كون " الفاشلة... لم يتأخر الاتحاد الأوربي الذي تفاوضه تركيا في عتبة العضوية عن إبداء موقفه من التحرك الأمني التركي ضد شبكة التنظيم الإرهابي, وفي هذا الصدد أعربت " كريستينا ناغي " المتحدثة باسم " أولي رين " مسؤول ملف توسيع الاتحاد الأوربي, عن متابعة مجلس الاتحاد الأوربي للقضية عن قرب, وتمنت خلال تصريحها, تطبيق السلطات التركية للمعايير الدولية في إجراء التحقيقات وسُبل المقاضاة. تركياً, رحب البرلماني والأمين العام للحزب الديمقراطي الحر " أفق أوراس " في خلال لقاء تلفزيوني مع الإعلامي " عمر شاهين " بالحملة على تنظيم " أرغه نه كون " وإحباط محاولته الانقلابية متسائلاً : وطلب " أوراس " خلال اللقاء, استمرار التحقيقات والاستجوابات إلى النهاية, للوصول إلى الحقيقة, ومعرفة الانقلابيين الآخرين من غير المتقاعدين, مشيراً إلى جنرالات هم على رأس العمل حالياً, مُشبِّهاً الذهنية الانقلابية في تركيا التي جرَّت كل الويلات على البلاد سابقاً بالسرطان وخطورته. وأشار " أوراس " إلى أنه كبرلماني سيحمل الموضوع إلى البرلمان لمناقشته, وأنه يجمع تواقيع البرلمانيين للوصول إلى الرقم المطلوب من التواقيع, لإدراج الموضوع في أجندة مناقشات البرلمان التركي. فيما مضى الرئيس السابق لمؤسسة " أعضاء الهيئة التدريسية التركية " الدكتور " طاهر خطيب أوغلو " إلى اتهام تنظيم " أرغه نه كون " بالضلوع في ارتكاب مجزرة " سيواس " التي جرت في 2 يوليو / تموز 1993 , حين اندلع حريق كبير في فندق " ماديماك ", الذي كان يجتمع فيه نخبة من مثقفي وفناني وكتاب تركيا, وأسفر الحريق حينها عن مقتل / 37 / منهم حرقاً, وحجة " خطيب أوغلو " في ذلك, أن من بين ضحايا فندق " ماديماك " اثنين من عناصر الاستخبارات التركية ( MIT ), وهذا برأيه كافٍ لتسليط الأضواء على جوانب مخفية من المجزرة. من جهته نفى الجنرال " إلكر باشبوغ " قائد القوات البرية التركية, أن يكون قد تطرق مع رئيس الحكومة " أردوغان " إلى قضية تنظيم " ارغه نه كون ", في خلال اللقاء الذي جمعهما في بحر الأسبوع الفائت, رداً على الأقاويل التي أشارت إلى تفاهم وتنسيق بين المؤسسة العسكرية والحكومة على شن هذه الحملة الأمنية على التنظيم. ملاحظة لا بد منها : تقضي الأمانة الإشارة إلى المصادر التي تم الاعتماد عليها لمعرفة تفاصيل الموضوع والأشخاص والأدوار, ومصادرنا هي الصحف ووكالات الأنباء ومواقع الانترنت التركية التالية :
( تصنيفات: )
|
الفعاليات القادمةاستطلاع رأيTags in وسومات المحتوىأحدث التعليقات
Today's popular content
|
علِّق