اسم المستخدمالأعضاء الجددالموجودون عالخط
يوجد حاليا 0 users و 0 guests عالخط.
هيومان رايتس ووتش
|
تركيا : محاكمة في أنقرة وانفجاران في اسطنبولSubmitted by rezanmus on خمي, 2008-07-31 19:37
بدأت المحكمة الدستورية العليا في تركيا مناقشاتها حول مصير حزب العدالة والتنمية الحاكم, في دعوى مخالفته للنظام العلماني التركي المقامة عليه, ويطالب المدعي العام المحكمة بمنع رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ورئيس الجمهورية عبد الله غول و 69 قيادياً في الحزب من ممارسة العمل السياسي لمدة خمس سنوات. ويواجه القضاء التركي اتهامات وانتقادات بتسييس وعرقلة تطبيق الإصلاحات القانونية, التي يقرها البرلمان التركي, لصالح حرية الرأي والتعبير, وتعتبر المؤسسة القضائية في تركيا خط الدفاع الأهم عن النظام العلماني وهيبة الدولة, بينما يحفل سجل المحكمة الدستورية بأحكام حلت بموجبها العديد من الأحزاب السياسية. كثيرة تلك الانتقادات التي توجه إلى القضاء التركي, وعلى رأسها صعوبة تكيُّف القضاة مع الإصلاحات القانونية, وإصرار بعضهم على إدخال الإيديولوجيا والسياسة في الأحكام التي يصدرونها. المحكمة الدستورية العليا هي الأهم شأناً بين محاكم تركيا, فقراراتها لا تقبل الطعن أو الاستئناف, وتختص بتعديل مواد الدستور, ومراقبة أنشطة الأحزاب السياسية, التي يندر أن ينجو أحدها من قضية حظر ترفع ضدها أمام هذه المحكمة, الحافل سجلها بحظر أكثر من 20 حزباً سياسياً. ولا تنجو المحكمة الدستورية التركية من تلك الانتقادات التي توجه بشكل عام إلى القضاء التركي, خاصة وأن قضاتها الأحد عشر, يتم تعيينهم من قبل رئيس الجمهورية التركي مباشرة, وقد جرت العادة على أن يحتكر العلمانيون الأتاتوركيون, أو قضاة أتوا من أصول عسكرية تلك المقاعد الأحد عشر. ويعتبر الكثير من الساسة في تركيا, أن قضية حظر العدالة والتنمية الحاكم تشكل أهم وأصعب اختبار للمحكمة الدستورية العليا والقضاء التركي بشكل عام, ويؤكدون في نفس الوقت على حاجة تركيا إلى دستور جديد يفصل بين السياسة والقضاء, ويحول دون تدخل أحد الطرفين في شأن الآخر. وقد بدأت المحكمة الدستورية مداولاتها اليوم الأثنين 28 يوليو / تموز في تمام الساعة الحادية عشرة بالتوقيت المحلي في تركيا, وستستمر الجلسات الغد وبعد الغد وفي الأيام القادمة, وذلك حتى يتم التوصل إلى قناعة وحكم ما. وما يحصل خلال هذه الفترة بداخل قاعة المحكمة, أن القضاة الأحد عشر يبدأون جلسة نقاش مفتوحة, كل قاض يعطي رأيه ويسأل الآخر, وهكذا دواليك, كما ويواجهون خلال ذلك الدفوع المقدمة من محامي العدالة والتنمية, وكذلكم الأمر الاتهامات, وبعد كل تلك الجلسات والنقاشات التي يتوقع أن تطول لمدة أيام, فإن كل قاض في هيئة المحكمة سيعطي رأيه في القضية, وسيتم التصويت على قاعدة أن يصوت على الأقل سبعة قضاة لصالح حظر الحزب حتى يتم حظره, وإلا فإن الدعوى سترفض, أو سيتم استبدال عقوبة الحظر بعقوبة أخرى أخف, تتمثل في منع تلقي حزب العدالة والتنمية لمساعدة الدولة المقدمة إلى الأحزاب السياسية المرخصة في البلاد. وهنالك غالبية في تركيا تجمع على أن قضية الحظر هذه هي قضية سياسية في المقام الأول, لأن القضاء التركي يحكم على تصرفات الحزب السياسية, والتهم موجهة في الأساس إلى أقوال وآراء قياديين في الحزب, فيما يتمثل الواجب في أن تحكم المحكمة على العدالة والتنمية من خلال آراءه السياسية وبرنامجه السياسي, وانطلاقاً من ذلك فإن الغالبية في تركيا تعتبر هذه القضية مسيَّسة. وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان, وهو رئيس الحزب أيضاً, استبق جلسات المحكمة من خلال لقاء صحفي مع إحدى كبريات الصحف التركية نشر قبل يومين, قال فيه أنه أخطأ وأن الكثيرين أخطأوا, وأشار أيضاً في اللقاء, ولكن بشكل غير مباشر, إلى أنه في حال أعطي الفرصة ولم يحظر حزبه, فإنه سيقوم بتعديلات وتغييرات كبيرة وواسعة في نهج حزبه, وفي مقدمها الحوار مع الطرف العلماني, ولا شك في أن أردوغان يهدف من هذه التصريحات إلى التأثير على القضاة الذي يناقشون مصير حزبه. الأجواء في تركيا قبيل المحاكمة وأثناءها كانت متشائمة, ومرد ذلك إلى أن تركيا ستخسر في حالة الحكم بالحظر أكبر حزب سياسي له قاعدة جماهيرية كبيرة على يد المحكمة الدستورية. رغم أن الأسبوعين المنصرمين كانا حافلين بموجة من التفاؤل بعدم حظر الحزب, وذلك على خلفية إحباط ما سمي بانقلاب " أرغه نه كون ", الذي كان يعده ويخطط له ثلة من الجنرالات المتقاعدين, فهنالك قناعة تتعزز يوماً بعد آخر في الشارع الشعبي والسياسي التركي, مفادها أن هذه الدعوى المقامة على حزب العدالة والتنمية قد تكون جزءاً من ذلك الانقلاب السياسي والعسكري الذي كان منوياً تنفيذه خلال الشهر الجاري, وهذه النقطة المثارة قد تشكل عامل ضغط وتأثير من نوع ما على قضاة المحكمة الدستورية, لصالح حزب العدالة والتنمية. في سياقٍ آخر, ارتفع عدد ضحايا الانفجارين الذين وقعا أمس الأحد 27 يوليو / تموز في ساحة غونغوران في مدينة اسطنبول إلى 17 قتيلاً وأكثر من 140 جريحاً, وقد قالت الشرطة التركية أن الانفجارين نجما عن قنبلتين, انفجرتا في وقتين متقاربين, في ساعة متأخرة من الليل في إحدى الساحات المكتظة بأسطنبول, وأعلنت الصحف التركية أن السلطات اعتقلت ثلاثة أشخاص يشتبه في ضلوعهم في التفجيرات, وشهد مكان الانفجار اليوم الاثنين أعمال تنظيف لإزالة ركام التفجيرين, كما وشهد توافد السياسيين الأتراك, وفي طليعتهم رئيس الوزراء أردوغان ورئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض " دنيز بايكال ". وأشارت معظم وسائل الإعلام التركية, وقبل انتظار ما ستسفر عنه تحقيقات الشرطة, بأصابع الاتهام إلى حزب العمال الكردستاني, والتأكيد على ضلوعه في الانفجارين, منطلقين من فرضية تشابه فظاعة ما حدث بأساليب الحزب. وكان عشرات الأتراك, قد سقطوا ليلة أمس بين قتيل وجريح, في تفجيرين متعاقبين استهدفا حياً شعبياً في ضواحي مدينة اسطنبول, ووقع الانفجار الثاني بينما كان الجميع يحاولون إنقاذ من سقطوا في الانفجار الأول, مما ضاعف عدد الضحايا. وحول المعتقلين الثلاثة, قالت الشرطة التركية اليوم, أن ثلاثتهم شبان كانوا قد فروا من مكان الانفجار لإنقاذ أرواحهم, وليس لأنهم مشاركون في التفجيرين, كما وأكدت الشرطة التركية أنها لا تزال تحقق في الموضوع وتعاين الصور الملتقطة من كاميرات الشارع حيث مكان الانفجارين, إضافة إلى صور خاصة بكاميرات المحال التجارية, وأعلنت أنها ستقبض بأسرع وقت ممكن على مرتكبي التفجيرات التي اعتبرتها أعمالاً إرهابية, فيما أكدت مصادر غير رسمية في الشرطة التركية أن القنابل المستخدمة في التفجيرين تشبه القنبلة التي تم تفجيرها في أنقرة في شهر مايو / أيار من العام المنصرم, ذلك التفجير الذي أودى بحياة 6 أشخاص وإصابة أكثر من مائة شخص, وبالنسبة للشرطة التركية لا يوجد أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي مسؤولية حزب العمال الكردستاني عن العمل الإرهابي. من جهتها, نفت القيادة العامة لقوات حماية الشعب ( الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني ) مسؤوليتها عن الانفجارين.
( تصنيفات: )
|
الفعاليات القادمةاستطلاع رأيTags in وسومات المحتوى |
أحدث التعليقات
منذ 3 days 17 hours
منذ 2 weeks 6 days
منذ 2 weeks 6 days
منذ 3 weeks 5 hours
منذ 3 weeks 4 days
منذ 14 weeks يوم واحد
منذ 14 weeks 5 days
منذ 17 weeks 3 days
منذ 17 weeks 3 days