اسم المستخدمالأعضاء الجددالموجودون عالخط
يوجد حاليا 0 users و 0 guests عالخط.
هيومان رايتس ووتش
|
تركيا : نجاة العدالة والتنمية من الحظرSubmitted by rezanmus on خمي, 2008-07-31 19:44
شهدت العاصمة التركية أنقرة يوم الأربعاء 30 يوليو / تموز نجاة حزب العدالة والتنمية الحاكم و71 من قياداته من الحظر, في الدعوى التي كانت منظورة أمام المحكمة الدستورية العليا, بذا كتب عمر جديد للحزب وتركيا على حد سواء. فلقد أبقت المحكمة الدستورية التركية بموجب قرارها الصادر مساء الأربعاء على حزب العدالة والتنمية, ولكن حرمته من نصف التمويل والمساعدات المقدمة من الدولة للأحزاب السياسية المرخصة, وذلك لمدة سنة واحدة فقط, إضافة إلى توجيه إنذار شديد للحزب, من شأنه التأثير عليه, لجهة مراجعة سياساته الإصلاحية, ومراجعة التعديلات التي قدمها ويقدمها. وقد صدر قرار المحكمة عقب عملية التصويت التي شهدت تصويت ستة قضاة لصالح حظر الحزب, وخمسة قضاة لصالح منع التمويل عن الحزب, بذا رفض طلب الإدعاء بحظر الحزب, إذ أن الحظر كان يستلزم تصويت سبعة قضاة لصالح الحظر وهو النصاب المطلوب بموجب الدستور التركي ونظام المحكمة. وتمنى رئيس المحكمة الدستورية التركية " هاشم كليج " في مؤتمره الصحفي عقب انتهاء المداولات وصدور القرار أن يكون ذلك لخير الأمة التركية, مؤكداً أن قضاة المحكمة أخذوا الأسباب الاقتصادية والاجتماعية بعين الاعتبار أثناء النظر في الدعوى وفي فترة المداولات. وكان قضاة المحكمة الدستورية قد أنهوا عصر الأربعاء جلسات مداولة الحكم في قضية حظر حزب العدالة والتنمية الحاكم, وذكرت مصادر من المحكمة, أن القضاة راجعوا عريضة الإدعاء والاتهامات الموجهة للحزب. مداولة الحكم ليومين ونصف, والخروج بنتيجة, وعدم إطالة النظر في الدعوى, وكذلك عدم النظر في موضوع الحكم على / 71 / من قيادات الحزب, هي أمور أثارت تخمينات في الأوساط السياسية والإعلامية التركية رجّحت أن يكون الحكم لصالح العدالة والتنمية, وهذا ما كان. ولعل من أسباب الحكم برفض حظر حزب العدالة والتنمية هو خوف المحكمة الدستورية التركية من لجوء الحزب إلى المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان, لمعرفة العدالة والتنمية أن المحكمة الأوربية ميَّالة إلى عدم حظر الأحزاب السياسية إذا لم تكن متورطة في عمليات عنف وإرهاب, فإذا ما أصدرت المحكمة الدستورية التركية قراراً بحظر الحزب, فإن المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان قد تصدر قراراً ملزماً لتركيا بإعادة محاكمة الحزب من جديد, وعندها ستحيق أزمة سياسية كبيرة بتركيا. ويبدو أن قضاة المحكمة الدستورية التركية قد أخذوا أيضاً ظروف تركيا بعين الاعتبار, لأن حظر الحزب من شأنه تقويض تركيا سياسياً واجتماعياً واقتصادياً, أيضاً لو كان تم حظر الحزب لما استطاع رئيس الوزراء التركي " أردوغان " تعيين رئيس جديد لهيئة أركان الجيش التركي, أثناء انعقاد مجلس شوراهم العسكري في يوم الجمعة المقبل 1 أغسطس / آب, ففي حال لو كان تم حظر الحزب, لما استطاع أردوغان دخول الاجتماع العسكري, وهكذا كان سيبقى الجيش التركي بدون رئيس أركان. وواجه الحزب خلال مسيرته المزيد من المشاكل والقضايا الداخلية, وعلى رأسها القضية الكردية المشتعلة في جنوب شرق البلاد, والحجاب, ومواجهة المؤسسة العسكرية, والعلمانيين الأتاتوركيين, وبالمقابل فإن حكومة العدالة والتنمية برئاسة أردوغان حققت العديد من الإنجازات, في مجال الاقتصاد, وترسيخ الاستقرار, وتوسيع نطاق الحريات, وإجراء حزمة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والقانونية في البلاد, مما هيأ تركيا لبدء مفاوضات العضوية للانضمام إلى الاتحاد الأوربي عام 2004. ومع فوز العدالة والتنمية بنصف أصوات الناخبين الأتراك في الانتخابات البرلمانية التركية لعام 2007 بدأت مرحلة جديدة في حياة الحزب والحياة السياسية التركية, طغى فيها على السطح الصدام البارز بين تيار العدالة والتنمية الذي ينظر إليه على أنه تيار إسلامي معتدل في حين ينفي أردوغان ذلك ويعتبر حزبه ديمقراطياً محافظاً, وبين التيار العلماني المسيطر على أجهزة الدولة منذ زمن أتاتورك. ومع إصرار الحزب على إيصال " عبد الله غول " وزوجته المحجبة إلى قصر " جانكايا " الرئاسي, وإجراء تعديل دستوري يسمح بموجبه بدخول المحجبات إلى الجامعات التركية, لجأ العلمانيون إلى حصن العلمانية الأخير المتمثل في القضاء التركي وعلى رأسه المحكمة الدستورية العليا, فتم إلغاء التعديل الدستوري الذي يسمح بإرتداء الحجاب, وكانت محطة العلمانيين الأخيرة في صراعهم السياسي مع العدالة والتنمية هو مطالبة مدعي عام الجمهورية بحظر الحزب وحظر أنشطة 71 من قياداته الأمر الذي رُفِضَ يوم الأربعاء.
( تصنيفات: )
|
الفعاليات القادمةاستطلاع رأيTags in وسومات المحتوى |
أحدث التعليقات
منذ 3 days 17 hours
منذ 2 weeks 6 days
منذ 2 weeks 6 days
منذ 3 weeks 5 hours
منذ 3 weeks 4 days
منذ 14 weeks يوم واحد
منذ 14 weeks 5 days
منذ 17 weeks 3 days
منذ 17 weeks 3 days